السيد مهدي الرجائي الموسوي

204

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وهو ابن خمس وأربعين سنة « 1 » . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وقال : قتل سنة خمس وأربعين ومائة بالمدينة « 2 » . وروى الصفّار في بصائر الدرجات ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبيعمران الهمداني ، عن يونس ، عن علي الصائغ ، قال : لقي أبا عبداللّه عليه السلام محمّد بن عبداللّه بن الحسن ، فدعاه محمّد إلى منزله ، فأبى أن يذهب معه ، وأرسل معه إسماعيل ، وأومأ إليه أن كفّ ، ووضع يده على فيه وأمره بالكفّ ، فلمّا انتهى إلى منزله ، أعاد إليه الرسول ليأتيه ، فأبى أبوعبداللّه عليه السلام ، وأتى الرسول محمّداً فأخبره بامتناعه ، فضحك محمّد ، ثمّ قال : ما منعه من إتياني إلّا أنّه ينظر في الصحف ، قال : فرجع إسماعيل ، فحكى لأبي عبداللّه عليه السلام الكلام ، فأرسل أبوعبداللّه عليه السلام رسولًا من قبله إليه ، وقال له : إنّ إسماعيل أخبرني بما كان منك وقد صدقت انّي أنظر في الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ، فاسأل نفسك وأباك هل ذلك عندكما ؟ قال : فلمّا أن بلّغه الرسول ، سكت فلم يجب بشيء ، وأخبر الرسول أباعبداللّه عليه السلام بسكوته ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : إذا أصاب وجه الجواب قلّ الكلام « 3 » . وروى أيضاً عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن عمر بن اذينة ، عن علي بن سعد ، قال : كنت قاعداً عند أبي عبداللّه عليه السلام وعنده أناس من أصحابنا ، فقال له معلّى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثمّ قال له الطيّار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبداللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية ، فقال لي : أيّها الرجل إليّ إليّ ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذاك المسلم الذي له ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتّق اللّه ولا يغرّنّك هؤلاء الذين حولك . فقال أبوعبداللّه عليه السلام للطيّار : ولم تقل له غيره ؟ قال : لا ، قال : فهلّا قلت له : إنّ رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله قال ذلك والمسلمون مقرّون له بالطاعة ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله ووقع

--> ( 1 ) كتاب الثقات 4 : 224 برقم : 3987 . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 275 برقم : 3977 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 138 ح 12 ، بحار الأنوار 47 : 270 ح 1 .